الخميس، 21 يوليو 2011

الملف العقاري للنادي البلدي الطنجي لكرة المضرب : شكوك حول مصداقية رسم بيع الإنجليزي أوغوستين

بعدما عقد  المكتب المسير للنادي البلدي  الطنجي لكرة المضرب كما هو معلوم،   ندوة صحفية بحضور مختلف وسائل الإعلام المحلية و الوطنية المسموعة، المكتوبة و المرئية التي وقت عن قرب على آخر مستجدات هذا النادي.

 وكانت هذه الندوة قد خصصها المنضمون إلى مناقشة  نقطتين أساسيتين، حيث تطرقت الأولى على الدوري الدولي الأول  للاعبات المحترفات الذي سيحتضنه النادي من 9 يوليوز إلى غاية 16 منه، و التي تبلغ قيمة جوائزه 10 آلاف دولار، أما النقطة الثانية  فتمحورت حول النزاع القائم بين الجمعية و شركة "دوكا" القارية.

و في ما يخص النقطة  الأولى، فقد  أجاب السيد نبيل إفزارن الكاتب العام للجمعية، و أعضائها   على مختلف الأسئلة التي طرحها الصحافيون، كما تم تسليط  الأضواء حول هذا الدوري من كل جوانبه التنظيمية  و الذي ينظم لأول مرة بملاعب النادي البلدي الطنجي لكرة المضرب، و الذي يحل محل  الدوري الدولي "شالينجير، الذي اعتادت ملاعب النادي البلدي استضافته، و التي تم تحويله إلى وجهة أخرى.

النقطة الثانية من الندوة الصحفية
النزاع العقاري حول قطعة أرضية تحتوي على ثلاثة ملاعب بالنادي البلدي  و الحكم النهائي بالإفراغ
 و فيما يخص النقطة الثانية من هذه الندوة، و التي أخذت قسطا وافرا من  الوقت المخصص لهذا اللقاء، تمحورت حول الحكم  القضائي النهائي، الصادر في العقار المتنازع عليه مع شركة "دوكا العقارية"  و قرار التنفيذ باستعمال القوة العمومية  الذي كان مقررا ليوم أمس الجمعة 17 يونيو 2011 على الساعة 9 صباحا، و ذلك من أجل  استرجاع بقعة أرضية تحتوي على ثلاثة ملاعب تنتمي للنادي البلدي و التي تمثل ثلث مساحته الإجمالية.
و قد جاء هذا القرار بعدما استوفى هذا الملف كل مراحله القضائية، والمتعلق أساسا بالبقعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 149/ط و الذي صدر في حقه حكما ابتدائيا تحت عدد 11/03/888 بتاريخ 17 مارس 2004.
إلا أن السيد إفزارن أكم أن الأمر لا يتعلق بإحتلال  لكي يتم استرجاعه و إنما هناك نقطة مهمة في تاريخ هذا العقار الذي يجب الرجوع إليها بتمعن كبير، حتى تتضح الأمور لجميع.
و اضاف أن الجمعية تتوفر على الكثير من الأدلة التي تشكل نقط القوة في هذا النزاع، و ستكشف عنها الجمعية في الوقت المناسب.

تحركات المكتب المسير الحالي لم تصل إلى أية نتيجة، بالرغم من  عدة اتصالات مع الجهات الرسمية بالمدينة.
وكان هناك اقتراح من الجماعة الحضرية لطنجة، كما جاء في المراسلة عدد 3991، إلى الممثل القانوني لشركة "دوكا العقارية"  لتعويض هذه القطعة، بقطعة  أرضية  أخرى مملوكة للجماعة، ذات الرسم العقاري عدد 06/77.597 و التي  تحتوي على مساحة 2544م2 و الواقعة قرب مسجد الأندلس، إلا أن هذا الأمر لم يسجل أي تقدم إلى اليوم، كما كانت هناك اقتراحات بقيت دون جدوى.
كما أكد السيد إفزارن لوسائل الإعلام الحاضرة، أن مكتب جمعيته أقدمت على تغيير الخطة المعتمدة  في التعامل مع هذا الملف، و الانتقال إلى الأسلوب الهجومي بدلا من البقاء على الخطة الدفاعية التي لم تأت بأي جديد منذ سنوات مضت.

مكتب جمعية النادي البلدي لطنجة يهدد برفع دعوى قضائية
 و في هذا الصدد أكد السيد إفزارن  أن مكتب الجمعية سيرفع دعوى قضائية مضادة في الملف المذكور أعلاه، بعدما اتضحت بعض الثغرات في الرسوم العقارية المتعلقة ببيع القطعة المتنازع عليها، و هو ما يدعو إلى  الاعتقاد أن هذا الملف يلفه التزوير، خاصة و أن عقد البيع الأول  لهذا العقار يشير إلى أن المالك الأول المسمى أوسبورن أوغوستين شامبيرس، من جنسية إنجليزية، ضابط في الجيش الإنجليزي، ولد يتاريخ 19 فبراير 1861،  قام ببيع هذا العقار بتاريخ 05 نونبر 1991، لأحد المواطنين المغاربة كما أقدم  المالك الجديد بدوره ببيع  نفس العقار بتاريخ 28 فبراير 1992، لكن هناك أدلة تؤكد أن البائع لم يكن على قيد الحياة في ذلك التاريخ و توفي في سنة 1941.
  المفاجئة تتمثل في النقطة القوية في هذا الملف
شكوك حول تاريخ وفاة البائع  الإنجليزي أوسيون أوغوستين  و السؤال الذي يطرح نفسه : هل كان على قيد الحياة عندما تم البيع الأول في سنة 1991 ؟
لكن المفاجئة القوية التي لم يكن ينتظرها أحد، هي عندما قام مكتب جمعية النادي البلدي للتنس بطنجة باستخراج مستندات هذا الملف و تفحصها،  أثار انتباهه أن  الإنجليزي عندما قام ببيع القطعة الأرضية للمسمى الركيك كان يبلغ من العمر آنذاك 130 سنة (1861-1991)، و هو ما أثار الاستغراب، ليتم العزم على مواصلة البحث في هذا الملف، و التأكد  أولا من تاريخ وفاة الإنجليزي أوسيون أوغوستين، ليعلموا  أن هذا الأخير توفي قي سنة 1941 و لم يكن على قيد الحياة  في تاريخ 05 نونبر 1991، تاريخ إبرام عقد الأول.
سلطات المدينة لم توف بوعودها
كما أوضح إفزارن  أن سلطات المدينة كانت قد أعطت وعودا  باحتواء هذا النزاع و إيجاد حل مناسب  له في أقرب وقت، لكن يقول إفزارن،الوضع بقي على حاله، و لم تحمل  اتصالاتنا  أي  جديد غير أننا توصلنا بقرار الإفراغ باستعمال القوة العمومية، و هو قرار إذا ما  حصل فسيحرم العديد من الشباب من ممارسة هوايتهم المفضلة، كما سيقوم بتقزيم هذا الفضاء الذي شكل منذ مدة طويلة متنفسا لساكنة طنجة.
عمدة المدينة فؤاد العماري أكد أنه لم يدخر جهدا من أجل إيجاد حل يرضي الطرفين.
و في موضوع ذي صلة، أكد  فؤاد العماري لمنبرنا في وقت سابق أنه يعمل جاهدا من أجل إيجاد حل يرضي الأطراف المتنازعة في شأن العقار المذكور،  و لن يدخر جهدا في ذلك، في سبيل عدم حرمان شباب طنجة من الاستفادة من  هذه الملاعب الرياضية، التي  احتضنت العديد من التظاهرات الدولية.

يوم التنفيذ : مصلحة التنفيذ تحل بمقر النادي  البلدي الذي أغلق أبوابه في وجه العموم.
و تنفيذا لخطة  المكتب المسير للجمعية، فقد اضطر النادي البلدي إلى إغلاق أبوابه خلال يوم  أمس الجمعة في وجه اللاعبين، و المنخرطين  و اكتفى الجميع مع  بعض  الإعلاميين بالجلوس خارجه في انتظار ما سيحدث،  و عندما اعتقد الجميع أن  التنفيذ لن يتم في ذلك اليوم، فوجئ الجميع بوصول  مصلحة  التنفيذ لدى المحكمة، مرفوقا بالقوة العمومية، حيث حاول ممثلو النادي إقناع هذه السلطة، و فعلا نجحوا في ذلك بتأجيل هذه العملية، حيث حدد أجل آخر شهر رمضان  كأجل جديد للتنفيذ.
إفزارن : نجاحنا في التعامل في مصلحة التنفيذ كوننا نجحنا في  الحصول على مهلة جديدة للتنفيذ.
و كيفما كان الحال يقول إفزاران، نجاحنا يتمثل في كوننا استطعنا أقناع  مصلحة التنفيذ، التي حددت مهلة جديدة لإجراء التنفيذ، و هو ما سيخول لنا إيجاد  الحلول الناجعة لهذا النزاع، و القيام بالإجراءات القضائية المناسبة و الدفاع على مصلحة النادي الذي هو ملك لمدينة طنجة و لا يمثل ملكا للأفراد.
شرعنا في دراسة عمق هذا الملف، و سنباشر العمل القضائي ابتداء من يوم الاثنين القادم، للتصدي لهذا المشروع الذي يهدف إلى حرمان مدينة طنجة و شبابها من هذا الفضاء الرياضي، و من وحوش العقار.  سوف لن نتنازل عن نادينا و سنقوم بكل ما هو  مشروع للدفاع عن حرمته.
 لدينا معلومات خطيرة في هذا الملف سترجح كفتنا بدون شك،  خاصة و أن هناك شكوكا حول مدى مصداقية عقود البيع المتعلقة بهذا العقار، إذا ما تأكدت  صحة وفاة البائع الأول الإنجليزي أغوستين في سنة 1941 و ليس في سنة 1991، و هو ما سيعطي لهذا النزاع منحا آخر إذا لم يتم التعامل معه بعقلانية.
وللتذكير فإن  النادي البلدي لكرة المضرب بطنجة، أنجب الكثير  من  الأبطال  الدوليين الذين رفعوا راية الوطن عاليا،  وفي مقدمتهم الشقروني، العرج، أضبيب، الشاكي وآخرون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق