الجمعة، 22 يوليو 2011

صيف طنجة بين الازدحام واختناق مسالك المرور


تعيش مدينة طنجة هذه الأيام على إيقاع صيف ساخن بكل المقايس،حيث تعاني من سوء تنظيم في حركة السير تقترب أحيانا فيها الحركة من التوقف التام إذا لم يتم اتخاذ خطوات حقيقية لمنع المشكلة من التفاقم، فالحديث عن الاختناق المروري في وسط شوارع المدينة لا ينقطع، فسائقي سيارة الأجرة أصبحوا يرفضون نقل زبنائهم لوسط المدنية، وفي الكثير من الأحيان يفقدون سيطرتهم على أعصابهم عندما يجدون أنفسهم وجها لوجه مع حركة سير شبه متوقفة مما ينعكس سلبا على سلكاتهم بالقيام ببعض التصرفات التي يحتار منها السائقين العاديين، يذوب الوقت دون أن تقوم السلطات الجماعية بخطوات مهمة اتجاه هذا المشكل والبحث عن حلول جدرية لظاهرة تقلق ساكنة مدينة طنجة، لابد من تشخيص الأسباب الحقيقية والبحث عن الحلول الكفيلة في الآجال القصيرة للتخفيف من حدة الاختناق في الشوارع الرئيسية للمدينة.

فالاضافة إلى ما تزخر به المدينة من سهرات وحفلات على طول الفترة الصيفية،فإنها تعرف في الوقت فى نفسه ازدحاما شديدا في كل طروقاتها نظرا لكونها أصبحت القبلة المفضلة للعديد من الزوار الوافدين عليها من دخل وخارج المغرب،ويرجع هذا الإقبال بالأساس الى موقعها الجغرافي الاستراتيجي والمرافق والفضاءات التي تتوفر عليها،بالإضافة إلى كونها مدينة شاطئية تفصل بين المحيط والأبيض المتوسط،كما أن مدينة طنجة أصبحت تعج بالمعارض والملتقيات الوطنية والدولية التي تستقطب عددا كبيرا من المهتمين والباحثين،وهذا ما انعكس عليها سلبا في جعلها مدينة مكتظة،وفي نفس الوقت جعلها مدينة تسيل لعب الكثيرين وبالتالي الاقبال عليها بشكل كبير مقارنة مع باقي المدن الشاطئية الأخرى،وما أن تحل الساعة الرابعة بعد الزوال حتى تتحول شوارع المدينة إلى طوابير من السيارات تتبادل فيما بينها صوت المنبهات مشيرة إلى وجود بطء في السير لعلهم يصلون الى تسريع وثيرة السير لكن دون جدوى ،وغالبا ما يكون هذا الازدحام الشديد وراء وقوع بعض الحواديث و في بعض الإنزلاقات والتجاوزات التي تصدر عن السائقين،بعدما يصل غضبهم الى دروته.
جميع المداخل المؤدية الى مدينة طنجة سواء الطريق القادمة من القصر الصغير أو الرباط أو تطوان تعرف ازدحاما شديدا،وتزداد شدة هدا الإزدحام كلما اقتربنا من وسط وشاطئ المدينة،وفي بعض النقاط كمحج محمد السادس أو الملتقى الطروقي لكاسطيا،رياض تطوان،بني مكادة،برانص،كلها اصبحت نقاط سوداء.
مما ينذر أن مدينة طنجة سوف تعيش هذا الصيف على إيقاع ازدحام شديد سوف يجعل منها مدينة بدورة دموية بطيئة،ومن المرجح أن تزداد حدة هذا الوضع مع حلول شهر رمضان الأبرك،الذي تزداد فيه المشاحنات والمشاداة الكلامية بين السائقين.
فهل سوف تتحرك السلطات المسؤولة للتقليل من حدة هذا الوضع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق